علي أصغر مرواريد
310
الينابيع الفقهية
لزوج لها وسواء كانت عدة وفاة أو عدة طلاق بائن أو رجعي ، أو عقد على امرأة عقدا محرما أو تكون كلاهما محرمين ، أو على امرأة تلوط بابنها أو أخيها أو أبيها فأوقب ، فإن عقد على إحدى هؤلاء غير عالم بالحال ووطئها اندرأ عنه الحد وإن كانت محرمة عليه ، فإن عرف الحال كان زانيا . وشبهة النكاح هي أن يجد الرجل امرأة على فراشه وظنها زوجته أو أمته فوطئها ، فإن علم أحدهما أو كلاهما كان العالم زانيا ، وإنما يثبت بأحد شيئين بالبينة أو بإقرار الفاعل على نفسه ، والبينة أربعة رجال من العدول وقيل : ثلاثة وامرأتان أو رجلان وأربع نسوة ، ويلزم بشهادة رجلين وأربع نسوة الحد دون الرجم . وإنما تقبل البينة مع ثبوت العدالة بستة شروط : قيامها في مجلس واحد واعتبار المشاهدة مثل الميل في المكحلة واتفاق معا في الشهادات في الرؤية والمكان والوقت والتقيد بالوطئ في الفرج الحرام ، فإن اختلفت الشهادات في الرؤية والمكان والوقت والتقيد لم يثبت الزنى وتوجه الحد على الشهود ، وإن شهدوا على اجتماعهما في ملاة مع الملامسة والتصاق البشرة وجب التعزير دون الحد ، ويدرأ الحد عنهما أو عن المرأة بأحد خمسة أشياء : فإن زاد بعض الشهود وقال : أكرهها الرجل ، واندرأ الحد بذلك عن المرأة دون الرجل ، وبادعاء الزوجية إذا لم يكن لها زوج ظاهر ، وبادعائها أنها بكر وقد شهدت لها أربع نسوة من المعدلات ولم يلزم الشهود حد الفرية ، وبتوبتهم قبل قيام البينة وبرجوع الشهود عن الشهادة أو بعضهم قبل إقامة الحد . فإن كان زوجها أحد شهود البينة ولم يقذفها جاز ، فإن قذفها لم يجز ولزم الحد الثلاثة وأسقط الحد عن الزوج باللعان إن شاء . وأما ثبوته بإقرار العاقل فيصح بأربعة شروط : بإقرار الفاعل أربع مرات في مجالس متفرقات وكونه عاقلا كاملا مختارا ، فإن رجع قبل أن يتم أربعا سقط ويستحب للحاكم التعريض إليه بالرجوع ، وإن رجع بعد الأربع لم يسقط إن كان موجبه الجلد ويسقط إن كان موجبة القتل ، ويجوز للإمام إقامة الحد إذا شاهد من غير إقامة بينة وإقرار من الفاعل وإن كان متعلقا بحقوق الناس لم يجز له ذلك إلا